الشيخ المحمودي
429
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
لا تحتذوا الملس « 1 » فإنّه حذاء فرعون وهو أوّل من حذا الملس . خالفوا أصحاب المسكر ، وكلوا التّمر فإنّ فيه شفاء من الأدواء . [ و ] اتّبعوا قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإنّه قال : « من فتح على نفسه باب مسألة فتح اللّه عليه باب فقر » . [ و ] أكثروا الاستغفار تجلبوا الرّزق ؟ وقدّموا ما استطعتم من عمل الخير تجدوه غدا . [ و ] إيّاكم والجدال فإنّه يورث الشّكّ . من كانت له إلى ربّه عزّ وجلّ حاجة فليطلبها في ثلاث ساعات : ساعة في [ يوم ] الجمعة . وساعة تزول الشّمس حين تهبّ الرّياح ، وتفتح أبواب السّماء ، وتنزل الرّحمة ويصوّت الطّير . وساعة في آخر اللّيل عند طلوع الفجر فإنّ ملكين يناديان : « هل من تائب يتاب عليه ؟ هل من سائل يعطى ؟ هل من مستغفر فيغفر له ، هل من طالب حاجة فتقضى له » فأجيبوا داعي اللّه . واطلبوا الرّزق فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس فإنّه أسرع في طلب الرّزق من الضّرب في الأرض ، وهي السّاعة التي يقسم اللّه فيها
--> ( 1 ) الملس النعل الذي يساوي طرفاه ولا يكون مخصرا كذا في المرآة والكافي . وفي بعض النسخ « الملس » وهو تصحيف . وفي النهاية « ان نعله صلّى اللّه عليه وآله [ كان ] ملسنة » أي كانت دقيقة على شكل اللسان وقيل هي التي جعل لها لسان ولسانها الهنة الناتئة في مقدمها .